محمد بن جرير الطبري

322

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

الله : أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى قال : قال أبو جهل : لئن رأيت محمدا ( ص ) يصلي ، لأطأن على عنقه قال : وكان يقال : لكل أمة فرعون ، وفرعون هذه الأمة أبو جهل . 29163 - حدثنا إسحاق بن شاهين الواسطي ، قال : ثنا خالد بن عبد الله ، عن داود ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : كان رسول الله ( ص ) يصلي ، فجاءه أبو جهل ، فنهاه أن يصلي ، فأنزل الله : أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى . . . إلى قوله : كاذبة خاطئة . القول في تأويل قوله تعالى : * ( أرأيت إن كان على الهدى * أو أمر بالتقوى ) * . يقول تعالى ذكره : أرأيت إن كان محمد على الهدى يعني : على استقامة وسداد في صلاته لربه أو أمر بالتقوى أو أمر محمد هذا الذي ينهى عن الصلاة ، باتقاء الله ، وخوف عقابه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 29164 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : أرأيت إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى قال محمد : كان على الهدى ، وأمر بالتقوى . القول في تأويل قوله تعالى : * ( أرأيت إن كذب وتولى ) * . يقول تعالى ذكره : أرأيت إن كذب أبو جهل بالحق الذي بعث به محمدا وتولى يقول : وأدبر عنه ، فلم يصدق به . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 29165 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة أرأيت إن كذب وتولى يعني : أبا جهل . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ألم يعلم بأن الله يرى * كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية * ناصية كاذبة خاطئة * فليدع ناديه * سندعو الزبانية * كلا لا تطعه واسجد واقترب ) * .